السيد الخامنئي

63

مكارم الأخلاق ورذائلها

الإنسان لديه حبّ الدنيا الخادع أي المال والمقام والمنصب ، ويحرص أيضا للحصول على المظاهر الدنيوية ، ولذلك يجد نفسه في حالة القلق والتشويش واضطراب البال والذهن خوفا من عدم الوصول إلى تلك الأمور . على أنّه إذا حصل عليها ووصل إلى متطلباته ورغباته الدنيوية كان محزونا ومهموما أيضا خوفا من ذهابها من يده . إنّ طبيعة الإنسان تقتضي أنّه لن يحصل على كل مطامعه وأهدافه . ولذلك يقع في الهمّ والحزن على ما حرم من الوصول إليه . وفي مقابل هذه الرغبة يقف الزهد وعدم الرغبة والحب لهذه الدنيا وهو موجب للسكون والهدوء والطمأنينة وراحة البال وسلامة النفس ، بل هو موجب لراحة البدن أيضا لأنّه لن يجدّ ويتعب ويسعى ويجهد نفسه من دون فائدة ولا ثمرة في سبيل الحصول واكتساب الخيالات والأوهام والسراب . « 1 »

--> ( 1 ) كلمات مضيئة : 118 .